الشيخ سيد سابق
424
فقه السنة
وقال المروزي : يؤخر لشدة الحر أو البرد أو المرض ، سواء ثبت بإقراره أو بالبينة . وقال الأسفراييني : يؤخر للمرض فقط ، وفي الحر والبرد : يرجم في الحال أو حيث يثبت بالبينة لا الاقرار أو العكس . والحبلى لا ترجم حتى تضع وترضع ولدها إن لم يوجد من يرضعه . وعن علي قال : " إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت ، فأمرني أن أجلدها ، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس ، فخشيت ان أجلدها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنت . اتركها حتى تماثل " . رواه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وصححه . الحفر للمرجوم : اختلفت الأحاديث الواردة في الحفر للمرجوم فبعضها مصرح فيه بالحفر له ، وبعضها لم يصرح به . قال الإمام أحمد : أكثر الأحاديث على أنه لاحفر . ولاختلاف ما ورد من أحاديث ، اختلف الفقهاء . فقال مالك وأبو حنيفة : لا يحفر للمرجوم . وقال أبو ثور : يحفر له . وروي عن علي رضي الله عنه : أنه حين أمر برجم شراحة الهمدانية أخرجها ، فحفر لها ، فأدخلت فيها ، وأحدق الناس بها يرمونها . وأما الشافعي فخير في ذلك . وروي عنه أنه يحفر للمرأة خاصة . وقد ذهبت العترة إلى أنه يستحب الحفر إلى سرة الرجل وثدي المرأة ، ويستحب جمع ثيابها عليه وشدها بحيث لا تنكشف عورتها في تقلبها وتكرار اضطرابها إذا لم يحفر لها . واتفق العلماء على أنه لا ترجم إلا قاعدة ، وأما الرجل فجمهورهم على أنه يرجم قائما . وقال مالك : قاعدا ، وقال غيره : يخير الامام بينهما